الشيخ محمد الصادقي الطهراني

233

علي والحاكمون

أنت فلم تصل ، وأما انا فتمعتكت في التراب وصليت فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك - فقال عمر : إتق اللَّه يا عمار ، قال : إن شئت لم احدث به « 1 » . أقول : هذه فتوى الخليفة في حكم المجنب فاقد الماء وبين يديه كتاب اللَّه في آيتين صريحتين بفرض التيمم لفاقد الماء « 2 » لكنهما ليستا من البقرة - بل من النساء والمائدة اللتين لم يدرسهما كباقي القرآن إلّاالبقرة . ومما يحير العقول توجيه عمدة القاري 2 : 172 وفتح الباري 1 : 352 ان هذا مذهب مشهور عن عمر إجتهاداً منه فهو معذور ! فهل يعذر الخليفة في اجتهاد يضاد كتاب اللَّه تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم « 3 »

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 53 ، وابن ماجة 1 : 200 ومسند أحمد 4 : 265 و 219 وسنن النسائي 1 : 59 - 61 ، وسنن البيهقي 1 : 209 ( 2 ) ففي سورة النساء : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَاتَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَاجُنُباً إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْجَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآئِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيّباً » ( النساء : 43 ) - وفي المائدة : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْجَآءَ أَحَدٌ مّنكُم مّنَ الْغَآئِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيّباً » ( المائدة : 6 ) ( 3 ) كما في البخاري 1 : 129 ومسلم واحمد 4 : 434 ، والنسائي 1 : 171 والبيهقي 1 : 29 وتيسير الوصول 3 : 98 ، وفرض التيمم على المجنب فاقد الماء من الضروريات التي يعرفها كل مسلم فكيف خفى على خليفة المسلمين ! أنا لا أدري !